المحقق البحراني
212
الحدائق الناضرة
وقال ابن حمزة : إن تحرك الفرخ في بيض القطاة والقبج فعن كل بيضة ما خص من الغنم ، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض ، فالناتج هدي ، فإن عجز تصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم . وقال ابن إدريس : إن تحرك الفرخ في بيض القطا أو القبج أو الدراج فعن كل بيضة مخاض من الغنم ، أي ما يصح أن يكون ماخضا ، ولا نريد به الحامل ، وإن لم يكن قد تحرك كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) ، فإن لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام . هكذا أورده شيخنا في نهايته ، وقد وردت بذلك أخبار ، ومعناه أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة ، والقطا إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة . فهذا وجه المشابهة بينهما ، فصار حكمه حكمه . ولا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه . انتهى . وقال المحقق في الشرائع : في كسر بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ من صغار الغنم . وقيل : عن البيضة مخاض من الغنم . وإليه مال السيد في المدارك . أقول : هذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة المذكورة . وأما الأخبار المتعلقة بها فمنها ما تقدم من صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) فيها : ( في كتاب على ( صلوات الله عليه وعلى أولاده ) : في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ، مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من كفارات الصيد .